recent
أخبار اليوم

"البحث عن المجهول " _ جريدة اللواء العربى

الصفحة الرئيسية
    
كتبت بسمة الحطاب - المنيا           
 منطقه الغموض سراديب مدينه الاموات ب "تونا الجبل". 
تقع إلى الغرب من الأشمونين على بعد حوالى 7 كم، وتتبع مركز ملوي، وتمتد جبانتها حوالى 3 كيلو مترات. هى الجبانة المتأخرة لمدينة الأشمونين (عاصمة الإقليم 15 من أقاليم مصر العليا). اشتق اسمها من الكلمة المصرية القديمة: "تاحنى"، أي: "البحيرة"، إشارة إلى بحيرة كانت تتكون في المنطقة نتيجة لفيضان النيل، وأصبحت في اليونانية "تاونس"، و"تونا" في العربية،
 وأضيفت إليها كلمة الجبل نظراً لوقوعها في منطقة جبلية صحراوية، وتمييزاً لها عن القرية السكنية الحديثة: " تونا البلد".
وتمثل جبانة تونا الجبل أهمية خاصة، لأنها تبرز مظاهر التزاوج الفنى بين الفن المصري القديم والفن اليوناني، وتضم المنطقة الآثار التالية:
- إحدى لوحات حدود مدينة إخناتون.
- السراديب المنقورة في باطن الأرض، والمخصصة لدفن رمزى الإله: جحوتى (القرد، والطائر أبو منجل ).
- مقبرة بيتوزيرس، الكاهن الأكبر للإله ﭽحوتى.
- المزارات الجنائزية والمقابر، وأهمها مقبرة إيزادورا.
- الساقية الرومانية.
لوحة حدود مدينة إخناتون
وهى أحسن لوحات حدود المدينة حفظاً، نحتت في أحد صخور المنطقة قبل مدخل جبانة تونا الجبل. صور عليها إخناتون ونفرتيتى وبناتهما يتعبدون للإله آتون، بالإضافة إلى النص المصاحب والمتكرر في كل اللوحات تقريباً. وأسفل اللوحة توجد أجزاء من تماثيل مجسمة لكل من إخناتون ونفرتيتى وبناتهما.
الســراديب
هى مجموعة ضخمة من الممرات المنقورة في الصخر، والتي كانت مخصصة لدفن طيور أبو منجل المقدسة، وكذلك القردة بعد تحنيطها. كانت المومياوات توضع في توابيت فخارية، أو خشبية أو حجرية. وتضمنت السطوح الخارجية لبعضها نصوصاً بالخط الديموطيقى.
تعددت وتنوعت أماكن دفن هذين الرمزين المقدسين للإله "ﭽحوتي"، والتي ترجع إلى أواخر التاريخ المصري القديم، وإن انتشرت إلى حد كبير في العصرين اليوناني والروماني، وتضم الجبانة بضع ملايين من المومياوات، بالإضافة إلى مقبرة أحد كهنة ﭽحوتي، ويدعى "عنخ حور" والذي كان يشرف على تقديم القرابين ودفن المومياوات.
مقبرة بيتوزيريس
وهي مقبرة فريدة في عمارتها وفنونها. فعمارتها تماثل عمارة المعابد المصرية في الدولة الحديثة، وفنونها جمعت بين الفنين المصري واليوناني في بعض الحالات، وفى حالات أخرى أبرزت الفن المصري بخصائصه الأصيلة، والفن اليوناني بخصائصه المميزة له.

كان "ﭙيتوزيريس" الكاهن الأول للإله "ﭽحوتي" سيد الأشمونين وقد أعد لنفسه ولوالده ولشقيقه هذه المقبرة، حيث دفنوا فيها جميعاً. وتزخر المقبرة بالعديد من المناظر الدنيوية، مثل الزراعة والحصاد، وجمع وعصر العنب، ورعى الطيور والحيوانات، والمنظر الشهير لبقرة تلد. هذا بالإضافة إلى مناظر الصناعات الحرفية المتعددة والدينية، مثل الجنازة ومقدمو القرابين، وعبادة الآلهة، وبعض فصول كتب الموتى.

مقبرة إيزادورا
تضم المنطقة عشرات المزارات الجنائزية المتصلة بالمقابر والتى كان يستخدمها زوار الجبانة في المناسبات الدينية. يرجع أقدمها للأسرات المتأخرة من التاريخ المصري، وأكثرها للعصر البطلمي.

من أهم المقابر مقبرة إيزادورا، وهى فتاة عاشت فيما يبدو في القرن الثانى قبل الميلاد، وكانت قد غرقت وهى تعبر نهر النيل للقاء حبيبها. وقد رثاها والدها بمرثية شعرية كتبت باليونانية، وسجلت على جدران المقبرة. وتضم المقبرة مومياء، يذكر أنها مومياء إيزادورا.

الساقية الرومانية
هي صهريج أو خزان مياه شيد تحت سطح الأرض بالطوب الأحمر. تبدو في شكل بئر أسطوانى يصل عمقه إلى حوالى 40 متراً، وهى أضخم خزان مياه من نوعه في مصر، شيد في العصر الروماني. ولابد أنه كانت هناك خزانات أخرى من عصور سابقة لتخزين المياه الضرورية لاستخدام العاملين في الجبانة والزوار وكل متطلبات التحنيط والقرابين والطقوس الجنائزية، ولكنه لم يكشف عنها بعد.                                   ولم يكتشف اين تنتهى هذه السراديب حتى الآن البحث عن المجهول ....
google-playkhamsatmostaqltradent