recent
أخبار اليوم

قلم نعيش به ونموت بدونه 6 : _ جريدة اللواء العربي



بقلم سهله المدني - الرياض



وهذا مسك الختام مهما كتبت عن معاناة الصحافة فهذا يحتاج لأعوام كثيرة ،لذلك عندما نتابع الصحف الأجنبية تجد أشياء غريبة وجديدة لن تجدها في الصحافة العربية،  ومنها الرسائل المشفرة بمعنى أوضح لكم أنه تستطيع أن ترسل لهم أخبار ومستندات سرية عن شخصيات معروفة وسياسية لها نفوذ كبير وسلطة  ،وهذه رسائل مشفرة فلن يراها غيرهم  ولن يذكر اسمك فيها ،وهذا نظام تعتمد عليه بعض الصحف العريقة التي عمرها يمكن أن يتجاوز 80عام أو أكثر ،وعندما تتعمق في هذا تتعجب لأن النظام الذي اعتمدوا عليه هو نظام تجسس ،وهذا شيء عجيب لن تجده في عالم الصحافة العربية ، لأن الصحافة العربية تعتمد على إرسال الأخبار من خلال أصحابها ، لأنها تدرك أن هناك حقوق لا يجب تجاوزها ، و لأن القانون لا يسمح بذلك ،لماذا نجد معلومات تسرب عن رموز عربية سواء من منها على قيد الحياة أو من منها قد مات لأعوام طويلة؟ كل هذه أسألة لم أجد الإجابة عليها إلا بعد أن تعمقت في عالم الصحافة الأجنبية أدركت ذلك ،والصحافة العربية لم تبادر بنفس الفعل وكانت فقط تنظر وتطبق وتؤمن بما تفعله الصحف الأجنبية ،ولكن هذا سببه نحن الصحافة العربية والسلطة الرابعة التي صمتت ولم تتفوه بكلمة، و بعض رموزنا العربية  والسياسية لم تكتب عنها الصحف العالمية إلا أخبار ومستندات تسيء لها ،وبذلك تسيء للعرب بذلك، لأنهم هم قوة وصورة العرب ،ومع هذا كل شيء كتب لا يؤثر علينا ،الصحافة الأجنبية لكي تثبت أنها مع الصحافة يجب أن تطبق هذا القانون على رموزها وليس فقط على  بعض رموزنا، إذا كان الهدف الذي تسموا له ذلك تفعل هذا مع رموزها ،مهما كان الإنسان صاحب قوة ونفوذ فهو إنسان لديه اخطاء وليس كامل ،كلنا لسنا كاملين كلنا لدينا عيوب ،وهذه حقيقة يجب أن نؤمن بها فالكمال لله سبحانه وتعالى ، أنني  أعشق الصحافة الأجنبية، وبحكم دراستي للقانون أريدها أن يكون حكمها متساوي، فلا تختار طرف على آخر، وهذا هو العدل الذي أريدها أن تفعله ،والصحافة هي السلطة الرابعة التي لم نستخدمها بطريقة صحيحة لكي تعمل لصالح رموزنا العربية التي نفخر بها ،ولم نكن أقوياء لكي نوصل صوتهم بطريقة صحيحة ،فأما أن يتجه البعض للكذب في عمله معهم وينافق إلى أن يصل ذلك للشعوب ويوصل صورتهم بشكل خاطئ ،و أما أن ينتقدهم بقوة ويقول ماليس فيهم لكي يثبت أنه ليس منافق وكاذب،والصحافة لم نعمل معها بشكل صحيح ،و لم نفهم قوتها جيداً  ،فتقرير صحفي ومقال وخبر يمكن أن يهز الكون بأكمله ويقتل أمة بأكملها ويسقط حكم دولة ،والرئيس حسني المبارك رحمه الله التقارير الصحفية والأخبار كانت سبب في سقوط حكمه الذي دام لمدة 40عام ،ومع ذلك فترة حكمه لم ينساها التاريخ ،الصحافة لو كانت معه لم تكن لتكتب عنه هذه التقارير التي ساهمت في سقوطه ،الصحافة أصبحت أفعى ملونة تتغير بتغير الحال ، و أصبح فيها الغدر والخيانة وهذه حقيقة ،الغدر لن يصنع منك صحفي وكاتب له اسم لامع، فالغدر والخيانه سيراه في عينيك كل من تعمل معه، ولن يجد صعوبة في معرفته، لأن صفاته تكون في نظرة عينيك ولمسة يديك وأنفاسك و  كل هذا يفضحه ،و أنت لن تقبل أن تعمل مع أحد يملك هذه الصفات ،فما تشعر به  من كره الغدر والخيانه والكذب أيضاً يشعر به غيرك ،نحتاج أن نكون أقوى وأكثر قدرة على التصدي لكل من يواجه رموزنا العربية ،والصحافة كلمة يجهل قيمتها من ليس لديه رسالة يقدمها للمجتمع ، و الإنسان يموت وكلماته تبقى على قيد الحياة حتى بعد موته ، فالشاعر نزار قباني اشعاره جعلته على قيد الحياة حتى بعد موته كلنا نشعر بأنه حي فما قدمه للشعر جعله حي وخالد في قلوبنا ، و أنت ككاتب وصحفي أجعل ما تقدمه يجعلك على قيد الحياة حتى بعد موتك .
google-playkhamsatmostaqltradent