recent
أخبار اليوم

مفتاح سعادتي مازال بحوزتى_ جريدة اللواء العربي


بقلمى /هيام الرمالى 

كنا صغارا نستعجل الأيام كي نكبر ،وأرانا اليوم نتمني العودة  ولا نعود ،من منا لا يتمني  أن تعاد له طفولته ويحبس فيها وينسي  هناك  مع والديه ولا يكبر أبدا ،ولكني  أري أن لكل مرحلة عمرية مذاقا مختلفا  ومن ينظر خلفه سيظل حبيس الماضي  ولن يتقدم خطوة للأمام، ولن يري جمال حاضره أبدا ،فما دمت أنت جسدا وروحا  فأخلق لنفسك السعادة التى تريدها فأنت حر فى حياتك ومخير في رسم خرائطك وحدود طموحاتك فلا تجعل لها سقفا ،وكن طليقا كالطير وحلق بالسماء ،ربما أنت مخير داخل مجموعة من المسلمات والقوانين والأقدار ولكنك حقا مخير 
لاتغلق قلبك وعقلك علي الماضي  وتحكم عليهما بالسجن المؤبد داخل ماضيك وأحزانك ،فالضعفاء فقط يتركون الحياة تختار لهم وتعصف بهم يمينا ويسارا  ،ولو ضعف شراعك يوما ما فوقه بالسير إلى الله ،وحافظ على لين قلبك ورقتك ولا تسمح للحياة أن تلوث نقاء روحك وتقضي  على سعادتك وأحلامك 
ولا تضع مفاتيح سعادتك بحوزة الآخرين فتأكد دائما أنها بحوزتك'' أنت''   فقد تكون أوعية الآخرين مثقوبة أو ربما يصبحون لصوص ويهربون أو ربما يرحلون وغالبا ما يفعلون....... ويرحلون .
فما كان بيني وبينه أمر غريب وإرتباط روحي عميق ولا أعلم له مبرر حتي  الآن ولا ينقطع بمرور السنين فربما هو القدر أو المصير ،وربما هو الصدفه التي تهزم الإرادة وتغير الطريق ،ولكنه يسري  وينتشر بين الضلوع ،ربما هو تكفير لكل الذنوب 
ولكن الغريب أن وداعه لم يخذلني أبدا ! فقد  كان متوقعا وكل متوقع آت  ،فمن منا لم يدفن يوما تحت أنقاض الخذلان! ،ولكن الخذلان الحقيقي  كان فى أسلوب الوداع ،فقد كان وداعا دون وداع ،فقد كان وداعا باهتا،فقيرا جدا  ،كأنه إنسحابا  أو هروب جبان ،وأصبح اليوم لحنا بين ألحاني، سطرا بين سطورى ، فما زالت مفاتيح سعادتى بحوزتى
google-playkhamsatmostaqltradent