recent
أخبار اليوم

 عودوا إلى الحب القديم | جريدة اللواء العربى



بقلم مصطفى سبتة

من ألف عام كنت أركض شامخاً

بين ألجموع يحيطني فرسانى

والآن ترصدنى الوجوه فلا أرى

غير الخنوع وخسة الكهان

فالجالسون على العروش تسابقوا

عند الفرار وأحرقوا شطأنى

قد علمونى الصمت صرت كدمية

سوداء شاخصة على الجدران

والآن أقرأ فى دفاتر رحلتى

فأرى الجحود وجفوة الحلاني

ماذَا جنيتم من سلام عاجزاً

غير الهوان يسوقنا لهوان

تتراقصون لكل ذئب قادم

وتراوغون كرقصة الحملانى

وتهرولون إلى الأعادى خلسة

خلف اللصوص وباعة الأوطان

خنتم عهود الأرض بعتم سرها

للغاصبين بأبخس الأثمان

من باعنى أرضاً وخان قداستى

من دمر التاريخ في وجداني

يتزاحم الكهان حول مضاجعى

يتعانقون على ثرى أكفافى

وحدتكم زمنا فكنتم سادة

للعالمين على هدى سلطانى

والآن صرتم لعبة يلهو بها

شر العباد وعصبة الكهان

مااخترت أرضي ما اصطفيت. زمانى لكنه قدرى الذى اشقانى

فلقد تبدلت الليالى بيننا

ورأيت عمرا جاحدا ادمانى

يا أيها الوطن العريق قم أنتفض

واكسر كهوف الصمت والقضبان

وأطلق أسود النيل من ثكناتها

واهدم قلاع البطش والطغيان

فى الأفق شئ لا أراه وإن بدا

خلف السحاب كثورة البركان

يعلو صهيل الماء يصرخ حولنا

يتزاحم الفرسان فى الفرسان

تهتز أرض تستغيث مواكب

ويهرول الكهان للكهان

أشكو إليها محنتى وهوانى

منذ استبحتم حرمة الشطأن

صدئت على اطلالكم تيجانى

حتى عيون الناس ضل بريقها

مابين ليل القهر والهذيان

سأزوركم في كل عام كلما

حنت حنايا الأرض للفيضان

أتسلق الأفق البعيد لكى أرى

خلف السدود شواطئ وجنانى

أنآ لن أكف عن المجيء لأننى

كالأرض ماكلفت عن الدوران

سأطل من خلف الحدود وربما

تبدو على مرارة الحرمان

عودوا إلى الحب القديم وعلموا

أبناءكم أن يحرسوا شطأنى

أعطيكم عمرى وهانت عشرتى

والآن أعلن بينكم عصيانى

لوكنت أعلم ماطواه زمانى

لاخترت أرضنا غيركم أوطانى

google-playkhamsatmostaqltradent