recent
أخبار اليوم

المرأة .. بتوقيع رجل _ جريدة اللواء العربى

الصفحة الرئيسية
 
بقلم : محمود حسن 

المرأة هي سيدة المخلوقات بلا منازع ' 
وقد منحها تلك المنزلة من خلقها وخلق لها كل شيئ ' 
ذلك لأن الله تعالى كرم بني آدم وميزه على سائر خلقه فقال " ولقد كرمنا بني آدم وحملناه في البر والبحر " وقال يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك " وقال " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " ' وبني آدم أو الإنسان يشمل الذكر والأنثى ' وليس الذكر كالأنثى ' فقد كرم الله المرأة وجعل لها قدرا ومكانة تفوق قدر الرجل ومكانته ' فوظف الرجل حارسا عليها ' وكلفه بالسعي والكد للإنفاق عليها ' وفرض عليه القوامة ' فقال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "  
وجعله يسعى إليها ويخطب ودها ورضاها ويتقدم لها طالبا يدها وهي في بيتها ملكة متوجة على عرشها ' كما زين خلقتها فجعلها أكثر جمالا من الرجل ' كما أن الله تعالى صان كرامة المرأة فجعل مشقة العمل على الرجل والراحة من نصيب المرأة فقال " وقرن في بيوتكن " وما في ذلك من خير وعظمة ونفع للأسرة والمجتمع ' 
وقد أكد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على قدر ومكانة المرأة في أكثر من حديث وفي أكثر من موضع ' وأعاد لها حقوقها المسلوبة " وأكد على علو شأنها عن الرجل في حديث فاصل حيث قال حينما سأله صحابي جليل " من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله ؟ قال أمك ' قال ثم من ؟ قال أمك ' قال ثم من ؟ قال أمك ' قال ثم من ؟ قال أبوك " 
وكأن لسان حاله يقول أن قدر المرأة يتفوق على قدر الرجل بثلاثة أضعاف '  
فللمرأة جوهرا لو عرفته لإعتزت بنفسها ' وشكرت عليه ربها ' فربما كثيرات من النساء لا يعرفن قدرهن '  
فهي تمتلك متناقضات مذهلة ' لأنها في منتهى القوة ومنتهى الضعف ' منتهى الحنان ومنتهى القسوة ' منتهى اللين ومنتهى الصلابة ' منتهى الوهن ومنتهى الإحتمال ' فالمرأة بحر في أحشاءه الدر كامن ولكنها تحتاج إلى غواص ماهر ليستخرج لآلئها ' المرأة قطعة من الذهب الخام تحتاج إلى " جواهرجي " يصنع منها ألمع جوهرة ' المرأة " قيثارة " تحتاج إلى " مايسترو " يستخرج منها أعذب الألحان '
وقد ميز الله تعالى المرأة بمزايا ظنت أنها عيوب فسارعت في مواجهتها والتخلص منها ' وهي لا تعلم ان الله قد جعل عزتها في تواضعها ' وقوتها في ضعفها ' وسيطرتها في حنانها ' وجبروتها في إحتوائها ' ومتعتها في وافر عطائها '  
ولكن ذلك لا يعني عدم مشاركة المراة في الحياة الخارجية على الإطلاق ولكن القاعدة في بقائها في مملكتها ( المنزل ) والإستثناء هو خروجها لمعترك الحياة إذا ما كان في ذلك ضرورة قصوى ومنفعة عامة وخاصة ' للإستفادة من صاحبات القدرات الخاصة والنابغات في كافة المجالات '   
فالبيت جبهة عتية تحتاج إلى مقاتلة أشد شراسة من الرجل وله من التبعات ما تنوء بيه العصبة أولي القوة ' فالمرأة مدرسة إن أحسنت إعدادها أعددت شعبا طيب الأعراق '
 والحقيقة أن المرأة أهانت نفسها حينما طالبت بالمساواه بمن هو دونها '
المرأة أنقصت من شأنها حينما تركت عرشها ومملكتها ' فقدت انوثتها ونعومة يدها حينما شاركت الرجل فيما فرض عليه منفردا ' فشمرت عن ساعدها وكشفت وجهها المصون فتشقق بسهام النظرات ' وأوقعت عفتها في العثرات ' فتنازلت بمحض إرادتها عن قدرها الرفيع ' وحصنها المنيع ' وتخلت عن السكن وجمع الشمل و" اللمة " 
ونسيت أنها هي الأم والأمة .
google-playkhamsatmostaqltradent