recent
أخبار اليوم

لاتكون اسير فكرك المحدود' | اللواء العربى




بقلم: اسلمان فولى


كل إنسان أسير فِكره ومُعتقده؛ فما سلوك المرء وتصرفاته، وتصوراته للأحداث والوقائع إلا صدى فِكره واعتقاده.


فأصل الفساد السلوكي، والانحلال الأخلاقي والإجتماعي والقِيمِي، والانحراف الفكري، والضلال العَقَدي، إنما هو في عدم ضبط الموازنة بين:


الحقوق والواجبات. والوسائل والغايات. ومطالب الروح وحاجات الجسد (الرغبات الروحية والحياة المادية)، وبين العواطف والعقل،


وبين الأولويات في تقديم الأوجب من الأفعال في الأمور والتصرفات (على غيره)


والمتأمل في المذاهب الفكرية والإلحادية، والتأصيلات الفلسفية، والتصرفات السلوكية والاجتماعية، والعقائد الدينية، والوجودية المادية، وعالم شبكة الانترنت العميق .. يرى ذلك جليًّا.


فـ بسبب الخلط (وعدم القدرة على التفريق والموازنة) وقع الشَطَط الفكري والسلوكي والعقدي على مر العصور، في مختلف ثقافات الشعوب وحضارات الأمم.


فـ رغم تقدم العلم التجريبي والفلسفي والمادي للغرب الذي لا ينكره أحد على محه الأرض.


إلا أنه يظل ينبوع الانحلال القيمي والسلوكي، والفساد الاجتماعي والأُسَري، والضلال العقدي الذي غزى العالم كله؛


حيث انبجست منه كل رذيلة أخلاقية؛ فعمَّت أرجاء الأمم التي (رضعت ثقافته بغير ضوابط)، وانهزمت نفسيًا وفِكريًّا أمام تقدمه العلمي والعسكري والمادي؛

فلم تستطع أن توازن بين تقدمه المادي وبين انحلاله الأخلاقي والقيمي؛


حتى أصبحت تهتدي بهديه، وتستن بسنته، وتتهادى بين يديه (راضعةً منه حتى الثُمالة) ؛

حيثما يوجَّهها فِكريًّا وسلوكيًا واعتقاديًّا _(حتى لو كان ذلك بإنكار الخالق، والذات، والقيم)_ توجّهت مُستسلِمةً مُذعِنة؛ تَنعِق بنَعِيقِه (رغم تخلُّفه التام في هذه القِيَم!!)


أما الدين الإسلامي الذي صَبَغَهُ الله لعباده (عقيدة وشريعة) صبغةً تامة، كاملة، توازنية، شاملة لكل مناحي الحياة (السلوكية والأخلاقية والاجتماعية والفكرية والعَقَدية)


يكفل لكل ملتزم به (بحق) السلامة من الانحراف والضلال والانحلال والفساد.


(وخلاصة القول) : كن على حذر من الأطروحات الغربية وتطبيقاتها (وممن يدعون لها من أبناء جلدتنا) .


فإنها رغم تقدمها الباهر وإبداعاتها العلمية لا تسلم من الدَّخَن؛


فاسلك طريقك إلى ما خُلقت لأجله (مستفيدًا مما وصلوا إليه من تقدمٍ علمي وتقني، وفلسفات مادية.. مُتبعًا (في نفس الوقت) لقِيَم دينك الراقية، وقضاياه الكبرى)


على جوادٍ أَغَر؛ لا يَضِلُّك الطريق، ولا يُشغِلك النباح؛ فالهدف أمامك أوضح من أن تخطئه سهامُ مُجيد؛

فإنك إذا فعلت سَبَـقتَهم بمسيراتٍ حَولية وسنواتٍ ضوئية"

google-playkhamsatmostaqltradent