recent
أخبار اليوم

اخر الزمان | جريدة اللواء العربى

كتب د.اميمة فتحي شطا 

في عصر الجاهلية ظهرت عادة مشينة وهي وأد البنات ..فقد كان الأب يسود وجهه ويتوارى بين القبيلة حين تبشره القابلة بولادة ابنته، فيجر أذيال الخيبة التي تملأ قلبه قبل عقله ، ويفقد أعصابه فيخطف فلذه كبده من أحضان امها ليواريها تحت الثرى وكأنها عار تخلص منه !

هل نسي انها من جنس أمه التي انجبته! اخته التي تحنو عليه! زوجته التي تكرمه! قال تعالى وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ  بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ  [


ومع ظهور الإسلام تلاشت هذه العاده البغيضة ليحل محلها وأد من نوع آخر. . وأد للطفولة .. وأد للأمومة. . وأد للحياة!

زواج القاصرات هو قتل للبنات اللاتي يجب أن يستمتعن بطفولتهن، وينعمن بنموهن الطبيعي وحقوقهن في تعليم جيد وحياة سوية !

زواج القاصرات أو كما اسميه وأد البنات الحديث أنتج أمهات أطفال لأطفال! مطلقات في عمر المدارس .. جثث لبنات صغيرات قتلوا ..حسرات وخيبات لبنات في عمر الزهور!


انتشرت هذه الجريمة في الأرياف ،الصعيد والمناطق الفقيرة لضيق الحال وبغرض"سترهن" وكأنهن عار!

عقد عرفي يهضم حق الفتاه المشروع في حياه كريمة ، وقد يتبرأ الزوج من هذا العقد الهزيل ويمزقه أشلاء كما تمزقت روح هذه الفتاه المسكينة التي تركت حقيبة المدرسة لتحمل في أحشائها طفل لاذنب له سوى ام قاصر واب غير مسؤول. .

يجب على الجهات التشريعية والقضائية أخذ الإجراءات المشددة لإنهاء هذه الظاهره المشينة. .الهادمة لمستقبل بناتنا..عيب علينا ونحن مع هذا التطور والتقدم نطالب بإلغاء هذه العاده الجاهلية !

يجب أن يحاسب كلاً من الأب والزوج وكاتب العقد العرفي الباطل ..فبناتنا هن أمهات المستقبل في الوقت المناسب لهن جسديا ونفسيا ..

 

من العيب أن نظل نهتف بحقوق بناتنا ونطالب بإلغاء هذه العاده ..فقد ولى زمن الجاهلية وأصبحنا. .. في آخر الزمان!

google-playkhamsatmostaqltradent