recent
أخبار اليوم

 حوار : الدكتور محمد عبد الدايم خبير الطاقة. مستقبل الطاقة الشمسية بمصر واعد | اللواء العربى



حوار :  محمد محسن 

تعد رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة برنامج عمل الحكومة منذ عام 2016 وتتركز تلك الرؤية فى الاهتمام ببناء الانسان وتوفير حياة كريمة له من صحة جيدة وتعليم مناسب والحفاظ على الموارد واستخدام الطاقة الجديدة لذا كان لنا هذا الحوار مع خبير الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة الدكتور محمد عبد الدايم وهو متخصص فى ترشيد الطاقة وعضو الاتحاد الدولى للتنمية المستدامة  

ماهى اهم اهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة ؟

قبل ان ندخل فى الاهداف دعونا نحدد مفهوم التنمية المستدامة وهو تحقيق افضل مستويات المعيشة وفقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية 

اما عن رؤية مصر 2030 فهى 

تمثل رؤية مصر 2030 الأجندة وطنية التي أُطلقت في فبراير 2016 وهي تعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات، وتوطينها بأجهزة الدولة المصرية المختلفة، وتستند رؤية مصر 2030 على مبادئ "التنمية المستدامة الشاملة" و"التنمية الإقليمية المتوازنة"، وتعكس رؤية مصر 2030 الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: البعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد البيئي.

واعتمدت الدولة في رؤية مصر 2030 على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي ومشاركة كافة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية. يأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، احتوائي ومستدام وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات.

وتعطي رؤية مصر 2030 أهمية لمواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية من خلال وجود نظام بيئي متكامل ومستدام يعزز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية. كما تركز الرؤية على حوكمة مؤسسات الدولة والمجتمع من خلال الإصلاح الإداري وترسيخ الشفافية، ودعم نظم المتابعة والتقييم وتمكين الإدارات المحلية. وتأتي كل هذه الأهداف المرجوة في إطار ضمان السلام والأمن المصري وتعزيز الريادة المصرية إقليمياً ودولياً.

واهم اهداف رؤية مصر 2030 تتمثل فى الاتى 

1- جودة الحياة : الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته

2- جودة الحياة : الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته

3- اقتصاد تنافسي ومتنوع

4-المعرفة والابتكار والبحث العلمي

5- نظام بيئي متكامل ومستدام " التنمية المستدامة"

6- حوكمة مؤسسات الدولة والمجتمع " الحوكمة"

7- السلام والأمن المصري

8- تعزيز الريادة المصرية

باعتبارك خبير فى الطاقة ماهو رايك فى اتجاه مصر نحو استخدام الطاقة الجديد والمتجددة (الشمس والرياح)؟

اتجهت مصر فى الفترة الاخيرة الى استخدام الطاقة النظيفة فى ظل ارتفاع اسعار البترول وتلويث الفحم للبيئة بدا اتجاه استخدام الطاقة النظيفة وخاصة الطاقة الشمشية نظرا لوجود الشمس طوال العام بمصر وهى منحة ربانية منحها الله لمصر وبدات الكثير من مشروعات استخدام الطاقة الشمسية فى مصر لتوليد الكهرباء واهمها مجمع بنبان لتوليد الطاقة الشمسية باسوان 

يقع مجمع "بنبان" لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية على بعد 30 كلم شمال مدينة أسوان في صعيد مصر. ويضم المشروع 32 محطة بقدرة إنتاج 1465 ميغاوات، أي ما يعادل 90 بالمئة من إنتاج السد العالي. ويقام المشروع على مساحة قدرها 37 كلم مربع، في موقع قوة سطوع الشمس فيه تستمر طيلة أيام السنة، ما أهله لإقامة المحطة فيه. وقدرت تكلفة المشروع الذي تشارك فيه 39 شركة متخصصة ويعد الأكبر في العالم على الإطلاق، ثلاثة مليارات وأربعة مئة مليون يورو.

 مشروع الطاقة الشمسية فى بنبان هو مشروع قومى يعد نواة جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية فى مصر من الشمس بقدرة 2000 جيجاوات (الأكبر في العالم) والحاصل على جائزة أفضل مشروع في العالم من البنك الدولي، ولدعم الشبكة القومية كأحد أهم أهداف المشروع.

وقع الاختيار على امتداد قرية بنبان بالطريق الصحراوى الغربى لمحافظة أسوان، بناءً على دراسات وتقارير وكالة ناسا الفضائية وبعض المؤسسات العلمية العالمية التى أكدت أن موقع المشروع واحد من أكثر المناطق سطوعاً للشمس فى العالم وتبلغ تكلفة المشروع الاستثمارية نحو 3,4 مليار يورو، وهو ما يقدر بنحو 40 مليار جنيه مصرى.

يضم المشروع 4 محطات رئيسية لنقل الكهرباء، كما يضم المشروع 40 محطة شمسية فرعية ويستهدف المشروع إنتاج 2000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعادل تقريبًا الطاقة المنتجة من السد العالى، لتدعم الشبكة القومية الموحدة للكهرباء, تبلغ حجم الألواح الشمسية المستخدمة فى المحطة نحو 200 ألف لوحة شمسية تنتج 50 ميجا وات من الطاقة النظيفة، التى تتمكن من إنارة 70 ألف منزل.

يشارك فى المشروع 39 شركة متخصصة فى إنتاج الطاقة طبقاً للمواصفات العالمية، منها 10 شركات عالمية وعربية و 30 شركة مصرية بواسطة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة من إجمالى 200 شركة تقدمت لتنفيذ هذا المشروع الضخم.

يوفر المشروع العملاق 20 ألف فرصة عمل خلال مدة الإنشاءات التى تستمر على مدار 4 سنوات، كما سيوفر المشروع 6 آلاف فرصة عمل ثابتة فى الشركات بصفة دائمة عند بدء العمل الفعلى للمشروع.

وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم، لتنفيذ مقترح محافظ أسوان لتحويل المدرسة الثانوية الصناعية ببنبان إلى مدرسة للطاقة الشمسية تبدأ من العام الدراسى الجديد، لتضم كافة حرف الطاقة الشمسية من بدايتها وحتى محطات توليد الكهرباء بجميع جوانبها.

ويوضح الدكتور محمد عبد الدايم انه من اهم مشاريع الطاقة الشمسية فى مصر محطة طاقة الرياح في جبل الزيت بالبحر الأحمر، التي تصل قدرتها الإجمالية إلى 580 ميغاوات إلى جانب محطة الضبعة للطاقة النووية في مطروح، باستطاعة مقدارها 4800 ميغاوات. لكن الخطة تتضمن أيضاً محطة ضخمة في الحمراوين، على ساحل البحر الأحمر، لإنتاج الكهرباء من الفحم الحجري، بطاقة 6 آلاف ميغاوات تحت مسمية «الفحم النظيف».

لماذا الان الحديث عن استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة رغم وجود تجارب من الثمانينيات؟

 أهم أسباب انطلاق مصر في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، والطاقات المتجددة عموماً، هو استكمالها الإطار التشريعي والمؤسسي اللازم لتنفيذ تلك المشروعات، والضروري لجذب الاستثمارات في هذا القطاع الواعد للاقتصاد الوطني. فرغم تمتع مصر بموارد هائلة من الطاقة الشمسية، ومع وجود محاولات كثيرة منذ مطلع الثمانينات في القرن الماضي، فإن التوسع في استغلال تلك الموارد لم يشهد انطلاقة حقيقية إلا بعد استكمال ذلك الإطار». لكنه يضع علامة استفهام حول مفهوم «الفحم النظيف».

وكانت مصر قد اعتمدت استراتيجيتها الأولى للطاقة المتجددة عام 1982، حيث استهدفت إنتاج 5 في المائة من الكهرباء المولدة من مصادر متجددة بحلول سنة 2000، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق، نتيجة التكلفة المرتفعة نسبياً لتقنيات الطاقة المتجددة، وأسعار الطاقة المدعومة بشكل كبير خلال تلك الفترة. وتم في 2008 وضع هدف 20 في المائة للطاقة المتجددة بحلول سنة 2022، لكن انعدام الاستقرار السياسي، مقترناً بعدم اليقين الاقتصادي، أدى إلى أن تبقى الأهداف الاستراتيجية للطاقة المتجددة معلقة من دون تنفيذ.

ثم بدأت البلاد بتكريس الطاقة المتجددة في تشريعاتها وخططها بدءاً من دستور 2014، الذي أقر الحصول على أقصى قدر من المنافع من مصادر الطاقة المتجددة، وحفز الاستثمار فيها، وتشجيع البحث والتطوير، بالإضافة إلى التصنيع المحلي. وتبعه قرار في 2015 بتخصيص الأراضي لمشاريع الطاقة المتجددة، وقانون الكهرباء الجديد في السنة ذاتها، الذي وفر الإطارين التشريعي والتنظيمي اللازمين لتحقيق أهداف إصلاح سوق الكهرباء، وصولاً إلى قانون الاستثمار في 2017 الذي يكفل ضمانات الاستثمار.

ويؤكد الدكتور محمد أن هذه المستجدات التشريعية والمؤسسية «تزامنت مع طفرة كبيرة في انخفاض تكلفة تقنيات الطاقة الشمسية، خاصة الفوتوفولطية، وتبني سياسات إصلاح أسعار الطاقة للتخلص تدريجياً من دعم أسعار الوقود الأحفوري. كل تلك العوامل مجتمعة، مع توافر مناخ الاستقرار السياسي، أدّت إلى تسابق مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص لدعم تنفيذ تلك المشروعات، بما فيها مشروع بنبان في جنوب مصر الذي يعد الأضخم في المنطقة، بل في العالم».

وفيما تستعد مصر هذه السنة لتشغيل مشروع بنبان باستطاعته الكاملة، التي تقارب ثلاثة أرباع القدرات الكهربائية للسد العالي، تنطلق دعوات متزايدة لإجراء مراجعة لاستراتيجية الطاقة التي وضعت عام 2014، استجابة للتغيرات الاقتصادية والتقنية السريعة التي تجري على المستويين الوطني والإقليمي.

فإدخال الفحم في مزيج الطاقة كان على أثر العجز في إمداد الكهرباء عام 2014، حيث قدم الفحم المستورد حلاً سريعاً للحد من الاعتماد على الغاز المستورد. ومن المفترض اليوم أن يخضع هذا النهج لتغيير جذري، في أعقاب انخفاض تكاليف توليد الكهرباء من المصادر المتجددة، إلى جانب اكتشافات الغاز الطبيعي، وتصاعد المخاوف البيئية بشأن توليد الطاقة من الفحم.

google-playkhamsatmostaqltradent