recent
أخبار اليوم

العرب والغرب والنقطة السوداء | جريدة اللواء العربى

بقلم : محمود حسن


هناك نقطة هي الفاصل الوحيد بين كلمتي عرب وغرب ' لا ولن تختفي تلك النقطة السوداء مطلقا .


فلقد تعودنا من حكام الغرب عدم التمسك بكرسي الحكم - على عكس العرب - بل والإنكار المطلق للذات ' وتلاشت لديهم الأنانية أمام رفعة أوطانهم ' وأصبحت العقيدة السائدة لديهم أن الوطن هو البطل وليست الأشخاص ' وأن المسئول مهما علا شأنه فما هو إلا لبنة زائلة في بناء هذا الكيان الباقي ' وهو الوطن '  

وأن تلك الأمم قد وضعت لنفسها دستورا ومنهجا يضمن لها البقاء في تقدم ورقي دائم بغض النظر عن الأشخاص والمناصب والكراسي ' وعليه فإن من يصل إلى سدة الحكم في تلك الدول لا يملك ثقافة الإجتهاد او الخروج عن النص ' فلا يتعدى دوره عن كونه قائم على تنفيذ الخطة الموضوعة سلفا حتى لو ترائى للناس إختلافا جذريا في أسلوبه السياسي أو وسائله التنفيذية ' 

لهذا أصيب العالم بدهشة تصل إلى حد الصدمة حينما ظن أن رئيس أمريكا السابق " ترامب " يتمسك بالكرسي ويستميت في الطعن في نزاهة العملية الإنتخابية وأحدث إرباك عام في الشارع الأمريكي وصل إلى حد التمرد والفوضى والشغب ' وأرسل هو وخلفه الرئيس الحالي " بايدن " رسالة إلى كل العالم أنهما خصمان شديدا الخصومة وأن كلا منهما يكره الآخر كراهية الموت '

فهل هذا يعقل في ظل عقيدتهم الراسخة بعدم " الشخصنة " وإنكار الذات ؟! 

وهل من المعقول أن يحدث ذلك الهرج والمرج في دولة تعتبر نفسها من أعظم الدول ؟ أم أن هناك سيناريو مقصود ومخطط له سلفا لتمرير أمور أو إلغاء قرارات ؟؟

وهل هذا الخلاف بين المرشحين " ترامب " و " بايدن " خلافا حقيقيا ؟ أم أنه خلاف مختلق ومصنوع ليصبح سببا منطقيا يقوم على أثره الرئيس الجديد بإلغاء كافة القرارات التي إتخذها غريمه السابق بحجة أنها قرارت خاطئة ؟

ولماذا قرر الرئيس الجديد إلغاء بعض قرارات الرئيس السابق والإبقاء على بعضها ؟

ولماذا تحديدا القرارات والإتفاقيات التي تتعلق بتسليح بعض دول الخليج كالسعودية والإمارت ؟ حتي لا تتفوق هاتين الدولتين عسكريا على إسرائيل '

يا سادة : 

إن من المتفق عليه والذي لا يقبل أي تفاوض هو عدم تفوق أي دولة عربية عسكريا على إسرائيل '

إذن فالأمر واضحا جليا كشمس تموز وهو ببساطة فخ وقع فيه الأخوة العرب لتحقيق أمرين اولهما التطبيع مع إسرائيل 

وثانيهما حصول " ترامب " على أموال طائلة مقابل التسليح 

ثم يتم إختلاق هذا الخلاف الصوري بين المرشحين ' ولا أسبعد الإتفاق المسبق على فوز " بايدن " ثم تنشب بينهما حرب شعواء ليصبح منطقيا أن يثأر الفائز لكرامته وينتقم من غريمه فيقوم بإلغاء قراراته ' ليس كل قراراته قطعا ولكن القرارات الي تخص الأشقاء العرب فقط ' والتي تحقق مكاسب لإسرائيل وأمريكا '

" وأكلت الحلاوة يا ذكي ؟؟ !! " 

تعيشوا وتاكلوا غيرها يا حبايبي .

google-playkhamsatmostaqltradent