recent
أخبار اليوم

كورونا العولمة واستقلالية الجغرافيا

بقلم : محمد حنفي

تحولت أزمة كورونا العولمة الي فضيحة سياسية وإن شئت قل عزلة جغرافية تسببت في خصخصة البلاد لأهلها وعدم ابتزاز الدول العظمى للدول الأخرى ليسقط مرة أخرى قانون داروين البقاء للأقوى فيصبح البقاء للأكثر تكيفاً مع الوضع والذي بسببه هلك الديناصور وبقى الفأر وكما أن القوة تؤكد دوما سيطرتها بمزيد من اضعاف الأخر الا أن القوة أيضاً تمثل ثقلا كبيرا مع الوقت علي الدولة مما يجعل انهيارها مفاجئاً ولكنه كملاكم أصبح يهابه الناس بسبب قوة عضلاته ومع الوقت والأيام تتحول هذه العضلات لشحوم ودهون قد تتسبب بامتلائه بالأمراض التي تقتله وإن لم تقتله تكشف ضعفه عند أول صراع لم تعد العولمة علي وزن الأمركة بذراعها الناعمة ،صندوق النقد الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة ، هي التي تحدد من يعيش ومن يموت بل أصبح التكيف مع كورونا هو من يحدد من يعيش ومن يموت مما قد يتسبب بدمار ليس دول فقط وانما قارات أصبحت في مهب الريح بعد أن نجحت كورونا في الغاء كل محاولات أوروبا في الاتحاد فنجحت في توحيد عملة الصرف ومناطق النفوذ في أسيا وأفريقيا وأسست حلف شمال الأطلنطي و فرضت الحظر علي ايطاليا في قلب أوروبا بسبب كورونا . معلومة تهمك لا يستطيع أحد أن ينكر ان الصين اشترت أغلب أسهم شركاتها الداخلية بعد أن قررت أمريكا أن توجه لها ضربة إقتصادية مدمرة بضرب #تداول أسهمها في البورصة بسبب كورونا وكعادتها الصين سربت أنها نجحت في تأميم اقتصادها لترد الصاع صاعين الي أمريكا الا أن أغلب الآقتصاديين العالميين باتوا في حيرة من تأثر الصين سلباً بهذه الضربة الا أن السحر انقلب علي الساحر بعد أن أصبحت أمريكا في الصفوف الأولى لمصابي كورونا . وهذا جعل جميع دول العالم تنعزل جغرافياً عن بعضها البعض وإن شئت قل استقلت جغرافياً في البحث عن طوق النجاة من الإبادة. اعتبر البعض أن ما يحدث هو جزء من بعض الأفلام الآمريكية التي تبدأ بسعي الأشرار لنشر وباء فيروسي في العالم لتأتي أمريكا في الثواني الأخيرة من الفيلم علي يد أبطالها بإنهاء الأزمة دون أن يشعر أحد إلا ان الواقع أن أمريكا نفسها عجزت عن إبقاء ولو حتى نفسها خارج كورونا العولمة وبالتالي أعلنت هي الأخرى استقلال جغرافيتها عن العالم كورونا العولمة شلت أيدي الدول العظمى عن التدخل في الدول الصغرى ،مؤقتاً، مما يعني فرصة ذهبية لهذه الدول في القاء هذه التبعية والهيمنة الاقتصادية وإلغاء إتفاقية الجات بحجة انتشار كورونا بل أصبح لزاماً علي هذه الدول أن تعيد اقتصادها الزراعي والتصنيعي بعد أن كانت معتمدة بشكل أساسي علي كونها بوتيكات للدول العظمى لم يعد السلاح والعري والغناء هم البضاعة الرائجة في العالم أجمع وإنما البحث العلمي هو البضاعة الرائجة.

google-playkhamsatmostaqltradent