recent
أخبار اليوم

الواقع المؤلم والأمل المنتظر | جريدة اللواء العربي

بقلم اميرة عبدالعظيم 

عندما تم الإنتهاء من إنتاج لقاحات كورونا شعر الجميع وكأنه بريق جديد من الأمل يحلق فى السماء . لمختلف شركات الأدوية العالمية التى قامت بتصنيعها وإنتاجها فى العديد من دول العالم وكذلك لكافة شرائح المجتمع الدولي فعلى الرغم من ذلك وعلى الرغم من الأهمية التى يحظى بها هذا اللقاح الذى إنتظرته البشرية أجمع طفى على سطح الكرة الأرضية نوع جديد من هذا الفيروس يسمى بالموجة الثالثة والتى أتت تزامنا مع ظهور القاح فهل أصبح هذا الفيروس يشكل تهديدا حقيقيا وتحدياً كبيراً لتلك اللقاحات ؟! فمن المعروف وحسب ما صرح به الأطباء منذ إندلاع كوفيد-19 أنه فيروس متحور ولذا يصعب تحديد لقاح حقيقى تثبت صلاحيته على المدى البعيد وبالتالى هل ستتحقق نسبة النجاح المرجوة من اللقاحات؟! كما أن تحديات أخرى تظهر واضحة فى محاولة تلك الشركان لإنتاج كميات كبيرة من اللقاحات. لم يتم من قبل السعي لتحضير أي لقاح لطرحه للاستخدام بهذه الوتيرة السريعة أو النطاق الكبير. هذا الى جانب ذلك أن أى من هذه اللقاحات لم تنل الوقت الكافي لإجراء التجارب السريرية التي تحتاج سنوات لإقرار صلاحيتها بنسب متفاوتة

والى جانب هذاكله لايمكن التغافل عن التحد الأكبر الذى يتعلق بالكميات التي سيتعين إنتاجها من جرعات لقاح لكوفيد – 19 حيث أن من اللقاحات ما يحتاج لأن يتناول المرء منه جرعتين مثلا على الأقل حتى يصبح فعالا. حسب ماورد فى تصريحات الأطباء ويعني ذلك في الأساس ضرورة مضاعفة عدد جرعات اللقاح المطلوبة عالميا لمواجهة الفيروس لتقارب 16 مليار جرعة خاصة أن الاكتفاء بتناول جرعة واحدة من لقاح ينبغي أخذ جرعات متعددة منه لكي يؤتي ثماره قد يسبب ذلك نتائج عكسية فهل مع كل هذه التحديات هذه اللقاحات ستؤتى أكلها وتحقق حلم العالم كله فى نقله نوعية متبوعة برخاء قادم وشفاء عاجل نأمل هذاولتأمل معى عزيزى القارئ أن تتخطى شركات الأدوية العالمية أن تتخطى كل هذه التحديات والصعاب ليعود العالم إلى وتيرته الأولى إقتصاديا وصحياً .

google-playkhamsatmostaqltradent