recent
أخبار اليوم

وداعاً رجل المستحيل | جريدة اللواء العربى

 

بقلم محمد جمال المغربي

رحل عن عالمنا هذا منذ أيام الدكتور"نبيل فاروق" الأديب والروائي الكبير، والذي تنوعت كتاباته بين الرواية البوليسية والخيال العلمي، بل وأجاد الرواية الرومانسية أيضا. لا أنكر فضل هذا الرجل عليَّ، وعلى جيلي بأكمله فقد شكلت حروفه وكتاباته مساحة كبيرة من ثقافتنا في الطفولة وحتى فترة المراهقة، فلا أنسى شخصية "أدهم صبري"في سلسلة روايات رجل المستحيل ضابط المخابرات الأسطورة الذي لا يستطيع أحد هزيمته في أي مهمة يوكل بها، لقد أطلق د."نبيل فاروق" لخيالنا العنان، لنعيش آجواء ملفات المخابرات والأكشن والصراعات التي لا تنتهي مع العدو. لقد كانت رواياته تحمل في طياتها رسائل للشباب تنمي فيهم الإيمان بالله، والحس الوطني والأمل والإصرار على النجاح. لقد أعاد الثقة في النفس والأمل لدى جيل كامل من الشباب كان يتابع رواياته ويرى في أبطالها نفسه وفي آجوائها وطنه ، لقد جعل هذا الجيل ينتظر بشوق العدد القادم من روايته الجديدة ليشتريها من بائع الجرائد، ليستمتع بالإثارة والتشويق، ويختار السلسلة التي تستهويه مثل سلسلة رجل المستحيل أو سلسلة ملف المستقبل أو سلسلته الرومانسية زهور. لقد جعلني د."نبيل فاروق" محباً للقراءة، في سن مبكرة من فرط قراءتي لأعماله الرائعة التي امتازت بمفرداتها الجميلة ولغتها الرصينة وسردها الذي لايخلو من الإثارة والتشويق، لم يكتف الرجل بجعلي محباً للقراءة بل جعلني أحلم بأن أكون كاتباً مشهوراً مثله فأحببت الكتابة متأثراً برقي لغته وبمفرداته اللغوية وبجمال سرده المشوق والمثير ومشاهد رواياته التي لا يتوقعها أحد، وتشبيهاته البليغة. يعتبر د ."نبيل" رائداً لأدب الخيال العلمي والجاسوسية في مصر بدون منازع، ونجح في جعل القارئ يعيش ويشاهد أحداث الرواية التي يكتبها لحظة بلحظة ويتفاعل معها زكانه يشاهد عمل فني سينمائي. السؤال الآن متى يتم تحويل روايات فقيدنا د"نبيل فاروق" إلى أعمال سينمائية مثيرة؟؟ رحم الله فقيدنا وفقيد مصر والوطن العربي رحمة واسعة جزاء ما قدم لها ولشبابها.

google-playkhamsatmostaqltradent