recent
أخبار اليوم

ألاعيب شيطانية لسلب الإنسانية. | جريدة اللواء العربى



بقلم / د.جيهان رفاعى

التقدم العلمى سلاح ذو حدين ، فقد يفتح آفاقا جديدة لحياة أفضل وأكثر تقدما ، وقد يستغله السياسيون المدمنون للتسلط والسيطرة ليستثمرونه فى إخلال موازين العالم للهيمنة على اقتصاده و أراضيه ، أن الطغيان ظاهرة بشرية عندما يفتقد المرء الدين أو الإنسانية ، ولأن الأمر والنهي لذة لديه أكبر من لذة المآكل والمشرب والملبس والمسكن الفاخر ، وقد تسبب الجهل بالعمق الإنساني فى كوارث حيث حضارات انقرضت ولم يعد لها وجود الا فى شكل مآثر تاريخية والأسباب تتجسد فى الكراهية والعنصرية وفى حروب بلا حدود ، وما زالت المصالح تنتج مزيدا من التجاهل واللانسانية ، وتهدد الكرة الأرضية بالانفلات من مدارها ، بل تهدد كل الحياة بالزوال ، فلم تعد الأرض قادرة على تحمل كل هذا الطيش الحادث فى كل مناحي حياتنا المشتركة … بالإضافة إلى المناخ الذى يهدد البشرية بالطوفان و الحروب المشتعلة فى كل مكان وأسلحة الدمار الشامل مكدسة هنا وهناك بدون مبرر مقنع ، والدول الكبرى التى تتدخل فى حقوق كل الشعوب … والسياسة الدولية لا تصنع الا مزيدا من الخلل العالمى على المستوى العلمى و الاقتصادى والاجتماعى وكافة اشكال الحياة ، وقد عالج القرآن الكريم هذه الظاهرة عندما قص علينا قصة فرعون الذى يمثل قمة الطغيان السياسى ، وها نحن الآن فى مواجهة مع إجرام العالم الغربى الذى كشر عن أنيابه ونزع ثوب الإنسانية التى كان يختفى خلفها ليدخل اراضينا بدافع حقوق الإنسان وحماية الأقليات … نحن أمام تحول تاريخى جذرى فى مسار الإنسانية ، ليضمن بقاء الجنس الذى أباد المسلمين فى الأندلس ، والهنود الحمر في أمريكا ، و الفيتناميين فى آسيا ، و اليابانين فى هيروشيما ، ليبقى هو سيد الأرض … للاسف هذه هى اخر خطوات الخطة الشيطانية الماسونية من القلة التى تدير العالم من وراء الستار … بلا شك إن خطة فيروس كورونا شكلت صدمة كبيرة للجميع عبر خلخلة كل المعتقدات السابقة والتصورات والقيم المرتبطة بالعولمة والمجتمعات ، السياسى أعلن أن الأمر يتجاوز طاقة البشر ، الاقتصادى مصاب بالذهول وحالة اللا تفكير أمام تداعيات الأزمة وكيف أن فيروس غير مرئي غير كل النظريات الاقتصادية ، والمواطن العادى لم يجد سوى الهروب إلى بيته واحتضان عائلته ، والتافهين اختفوا عن الأنظار … والمفارقة فى هذا الوباء أن قمة انتشاره ظهر فى الصين المتطورة وفى أكثر الدول الغربية تقدما فى مجال الصحة ، ولا يزال يتزايد فى صور متسارعة ، ومن خلال هذه الصور يتردد فى العقول التى تبحث عن المؤامرة فى البينات ، وتتساءل هل ما يحدث هو حرب جرثومية من الصين والغرب ، ولاسيما أن الفيروس المكتشف فى الغرب يختلف فى طفراته الجينية عن الفيروس المكتشف فى الصين ، وهل تكون الحرب الجرثومية سلاحا ضد القوى المنافسة للدول العظمى ، وإذا كنا نتمتع ببعض الموضوعية والعقلانية لنفترض أننا نقرأ هذا الهراء فإننا نشعر بعبثية المنطق الذى يؤسس له بعض الناس ، فالكمامات الواقية لا تحمل أيديولوجية ولا تهدف لاخفاء جمال المرأة بل هى للحماية من المرض وليس للحماية من الكبت والجهل ، كفانا تأويلا للكوارث على هوانا ، ونعتمد لغات العقل والمنطق ونحن نقرأ الأحداث حولنا … هذا الفيروس لا نستطيع أن نقول أنه حدث بشكل طبيعي لانه من الواضح أنه قد تم التلاعب بهذه العائلة من الفيروسات ودراستها فى المختبرات التى تجلب لها الحيوانات الحاملة للفيروس فلم يقفز الفيروس مباشرة إلى البشر فهذا غير منطقى لأن ما حدث هو تطور فيروس تم تسريعه ، فلو كان طبيعيا لأستغرق هذا ما لا يقل عن ٨٠٠ سنة وهذا ما حدث مع سارس منذ عقد من الزمان ، ويرجح أن الفيروس وقع بين مختبرات الجيش الأميركية في شمال كارولاينا ومختبرات ووهان ، فهناك ٣٠٧ مليون دولار أعطيت من قبل الحكومة الأميركية كمنحة لمختبر ووهان مركز تسريب الفيروس والذى كان يجرى اختبارات على الخفافيش ، فهو المكان الذى يعتقد أنه أنتج المرض ، ونحن نعلم أن NIAD القسم المتعاون مع منظمة الصحة العالمية والذى يديره د. فاوتشى كان يشارك في تجارب فى مختبرات ووهان فى الماضى حول فيروس كورونا ، إذ لم يكن بمقدار د. فاوتشى أن يكون صادقا مع الناس حول علاقته بهذا المختبر … وجدير بالذكر أن هناك قوى خفية تعمل على الإبقاء على انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 فى العالم والبطأ عن اعلان الدول عن توصلها للقاح ينهى وجودة وربما تصل الأمور حتى للتهديد باستهدافها لهجمات اشرس من الفيروس ، والدليل مماطلة منظمة الصحة العالمية فى اى علاج يتم ترويجه ولا يعترفون به أو حتى من جدوى نتائجه ، وهذا لأن الخطة لم تصل للنتائج التى أطلقت من اجلها وهى الوصول إلى أكبر عدد من القتلى حول العالم قد يصل للملايين لتحقيق النتائج المرسومة وهى إعادة الدورة الاقتصادية العالمية من جديد وتجديد الهيمنة الاميريكية عليها بعد صعود روسيا والصين ، وكذلك التخلص من الاكتظاظ البشرى وتجديد المجتمعات الغربية التى أصابتها الشيخوخة وإبادة الشعوب الفقيرة ، والتخلص من أعباء الصناديق والنفقات التى أثقلت كاهل اقتصادات القوى الغربية وخاصة صناديق المعاشات والتأمين ، وكذلك تغيير خارطة العالم الثالث الغنية بالمواد الأولية بعد بروز صحوات اقتصادية وامتلاكها التكنولوجية والصناعات التى أدت إلى تخليها عن التبعية للغرب واستغلاله لثرواتها ، مع الاستحواذ على منابع الطاقة وتدنى أسعارها فى الأسواق الدولية ، وهذا يؤدى إلى ارهاب العالم بنوع جديد من الأسلحة بعد توازن القوى النووية والانتقال للحروب البيولوجية … والصين تعلم جيدا أن الذى قام بالهجمة الأولى والثانية قد استعد بهجمة ثالثة اقوى واعنف من الاولى إذا فكرت في رد فعل انتقامى ، ومن الملاحظ أن كل الوفيات المسجلة فى فرنسا وإيطاليا وامريكا هم لأشخاص أغلبهم تجاوز سنهم ٦٥ عاما وفصلت أجهزة التنفس الصناعي عن أجسادهم بقرارات حكومية ويتم حساب اى حالة وفاة بالمستشفيات من اى مرض كالقلب مثلا على أنه حالة كورونا إيجابية وبالتالى يتم حسابه ضمن أعداد ضحايا كورونا لتهويل الأمر … ليس لنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل وليس لها من دون الله كاشفة.

google-playkhamsatmostaqltradent